وكالة أنباء الحوزة - ألقى سماحة السيد صدر الدين القبانجي خطبتي صلاة الجمعة أمس 29 أغسطس/آب 2025 في النجف الأشرف، حيث تناول قضايا سياسية واجتماعية ودينية هامة.
مطالبة بالإفراج عن المعتقلين في السعودية
وفي الشأن السياسي، وجه سماحته كلمة إلى المملكة العربية السعودية بشأن المعتقلين العراقيين، قائلاً: "هناك عشرات المعتقلين العراقيين في السعودية لأكثر من سنة، هناك البعض منهم أعلنت السعودية عن جريمتهم برفع شعار الحشد، وقد تدخلت الآن الخارجية العراقية لإطلاق سراح هؤلاء. ونحن نقول: نطالب بإحالتهم إلى القضاء العراقي إذا كانوا مجرمين وإطلاق سراحهم إذا لم يثبت عليهم أية جريمة."
إقرار اللائحة الجعفرية
وفي الشأن المحلي، أشاد سماحته بمبادرة الوقف الشيعي، قائلاً: "الوقف الشيعي قدم لائحة إلى البرلمان طالب فيها إقرار لائحة الأحكام الشرعية الجعفرية خلال ثلاثين يومًا سيتم العمل بها، وهي خطوة جيدة نأمل التصويت عليها. هنا نوجه الشكر للوقف الشيعي والبرلمان."
تحذير من جفاف بحر النجف
وحول المشاكل البيئية المحلية، حذر إمام جمعة النجف من تداعيات جفاف بحر النجف، طالباً من الإدارة المدنية والحكومة المركزية معالجة هذه المشكلة.
استنكار حرق المصحف الشريف
وعلى الصعيد الدولي، استنكر السيد القبانجي الحادثة التي قامت فيها مرشحة أمريكية بحرق القرآن الكريم، واصفاً إياها بـ "إعلان حرب ثقافية حضارية ضد الإسلام" (1). وقال سماحته: "في هذا الأسبوع قامت مرشحة أمريكية بحرق القرآن وقالت: سأقضي على الإسلام أمام الرأي العام العالمي، ولم يستنكر أحد هذا الأمر. نحن نعتقد أن هذا العمل هو إعلان حرب ثقافية حضارية ضد الإسلام. وهذا شعور بالهزيمة وبأن الإسلام هو الحضارة البديلة القادمة للعالم."
التنديد بالتهديدات الإسرائيلية ضد غزة
كما تطرق إلى التهديدات الإسرائيلية باجتياح غزة، معتبراً إياها "عدواناً ضد العالم الإسلامي وخرقاً لوقف إطلاق النار".
الخطبة الدينية وذكرى استشهاد الإمام العسكري (ع)
أما في الخطبة الدينية، فتحدث سماحته عن ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في الثامن من ربيع الأول، والتي مثلت بداية غيبة الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) سنة 260 هـ.
وتطرق سماحته إلى ثلاثة أسئلة محورية حول الغيبة هي: لماذا الغيبة؟ وهل الغيبة ممكنة؟ وأين الإمام؟
فأجاب عن السؤال الأول مستشهداً برسالة للإمام العسكري (عليه السلام) الموجهة إلى الشيخ المفيد، والتي جاء فيها: "نحن وإن كنا ناوين في مكاننا الناوي عن مساكن الظالمين حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا ما دامت الدولة للفاسقين".
أما بالنسبة للسؤال الثاني حول إمكانية الغيبة، فأكد سماحته بأنها ممكنة قطعاً، مستشهداً بقوله تعالى في شأن نبي الله عيسى (عليه السلام): "بل رفعه الله إليه" مؤكداً أن قدرة الله تعالى لا يعجزها شيء.
وأما بالنسبة للسؤال الثالث حول مكان الإمام (عجل الله فرجه)، فأوضح سماحته بأن الإمام موجود بين الناس ولكن لا يُرى، وذلك لحكمة إلهية بالغة.
وختم خطبتيه بالحديث عن مسؤولية المؤمنين في زمن الغيبة، وهي الرجوع إلى العلماء الثقات وعدم التشكيك فيهم، مستشهداً برواية عن الإمام العسكري (ع): "فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا".
المصدر: المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي
(1) المرشحة الجمهورية الأمريكية من أصل كولومبي، فالنتينا غوميز، هي التي أقدمت على حرق نسخة من القرآن الكريم باستخدام قاذف لهب في فيديو دعائي لحملتها الانتخابية للكونغرس عن ولاية تكساس.
تعليقك